حميد بن زنجوية

540

كتاب الأموال

( 1066 ) أنا حميد أنا ابن أبي أويس حدّثني ابن أبي الزّناد عن أبيه « 1 » عن عمر بن عبد العزيز أنه كان ممّا كتب في عهود عمّاله : « أيّما رجل جلا عن ماء بماشيته ، فباعه رجلا ، فإنّ بيعه لا يجوز . ولكن يكون ذلك الماء لأولى النّاس بالجالي بغير ثمن . فإذا رجع الجالي ، فهو أحقّ النّاس بماله » « 2 » . ( 1067 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : وحدّثني هشام بن عمّار عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود الخولانيّ أنّ عمر بن عبد العزيز كان يقضي في الرّجل ، إذا أخذ الأرض فعمرها وأصلحها ، ثمّ جاء صاحبها يطلبها أنّه يقول لصاحب الأرض : ادفع لهذا ما أصلح فيها فإنما عمل لك . فإن قال : لا أقدر على ذلك . قال للآخر : ادفع إليه ثمن أرضه « 3 » . ( 1068 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : فهذا غير الحكم الأول . ألا ترى أنهم لم يأمروا الغارس بالقلع . ولكنّهم خيّروا ربّ الأرض بين أن يعطي قيمة العمارة مبنيّة غير منقوصة ، وبين أن يأخذ ثمن الأرض براحا « 4 » . ( 1068 / أ ) وأما الوجه الثالث : فأن يحتجر الرّجل الأرض ، إمّا بقطيعة من الإمام ، وإمّا بغير ذلك . ثم يتركها الزّمان الطّويل غير معمورة . ويمتنع غيره من عمارتها لمكانه . فيكون حكمها / إلى الإمام « 5 » .

--> ( 1 ) كان في الأصل ( ابن أبي الزناد عن أبي أبيه . . ) والتصويب من حديث يحيى بن آدم . وانظر إسناد الحديث رقم 1080 . ( 2 ) أخرجه يحيى بن آدم 106 عن عبد الرحمن بن أبي الزناد بهذا الإسناد بمعناه . وفي إسناد ابن زنجويه ابن أبي أويس . وتقدم أنه لا يحتج به في غير الصحيح ، لكن متابعة يحيى تعضد روايته وتقويها . فيعد هذا الإسناد حسنا لغيره . ( 3 ) وكذا أخرجه أبو عبيد 367 . وهذا الإسناد حسن ، لأجل هشام بن عمّار ، وتقدم بيان حاله . ولأجل سليمان بن داود الخولاني قال عنه في التقريب 1 : 324 ( سكن داريّا ، صدوق من السابعة ) . ( 4 ) انظر أبا عبيد 367 . والأرض البراح - بوزن سحاب - : هي المتّسعة التي لا زرع بها ولا شجر . انظر القاموس 1 : 215 . ( 5 ) انظر أبا عبيد 367 .